وانخفضت أسعار الذهب إلى 4773 دولارا للأوقية في التداولات المسائية.
وفي السياق نفسه، واصلت الفضة خسائرها القوية في المعاملات الفورية، حيث هوت بأكثر من 30% لتسجل 80.49 دولارا للأوقية.
ويأتي هذا الانخفاض الحاد في أسواق المعادن النفيسة وسط تقلبات غير مسبوقة، في ظل ضغوط قوية تشهدها الأسواق العالمية وتغيرات حادة في توجهات المستثمرين.
وحول تقلبات الأسواق، صرحت كاتي ستوفز، مديرة الاستثمار في شركة ماتيولي وودز البريطانية لإدارة الثروات، لقناة CNBC صباح الجمعة، بأن هذه التحركات ربما تكون "إعادة تقييم شاملة لمخاطر التركيز في السوق".
وأضافت: "كما هيمنت أسهم شركات التكنولوجيا - وخاصة تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي - على اهتمام السوق وتدفقات رأس المال، شهد الذهب أيضا تكدسا وتكدسا مكثفا. فعندما يميل الجميع إلى نفس الاتجاه، حتى الأصول الجيدة قد تنخفض مع تصفية المراكز. هذا التشابه ليس من قبيل الصدفة: فكلاهما يمثلان مجالات تدفقت فيها رؤوس الأموال بكثافة استناداً إلى روايات قوية، وفي النهاية ستواجه المراكز المركزة عواقب وخيمة".
وحقق كل من الذهب والفضة ارتفاعات قياسية في عام 2025، حيث قفزا بنسبة 65% و150% على التوالي خلال العام. واستمرت هذه المكاسب إلى حد كبير في عام 2026، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 37% بينما ارتفع الذهب بنسبة 15.4% منذ بداية العام.
وقال ديمتري فيشنفسكي، المحلل في شركة تسيفرا للوساطة، لوكالة تاس، إن التصحيح الحاد الحالي في أسعار الذهب هو نتيجة طبيعية لجني المستثمرين للأرباح في سوق محمومة، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 27% خلال شهر. وأضاف فيشنفسكي: "كان المحفز المباشر هو التعيين المتوقع لرئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يكون أقل ميلا لخفض أسعار الفائدة، مما دعم الدولار وأدى إلى خروج رؤوس الأموال المضاربة من سوق المعادن".
وصرح ألكسندر باختين، استراتيجي الاستثمار في شركة غاردا كابيتال، لوكالة تاس، بأن الفضة شهدت تصحيحا مماثلا للذهب. فقد انخفضت أسعار الفضة بنسبة 22%، أي ضعف الانخفاض الذي شهدته أسعار الذهب مؤخرا. وشهد البلاتين اتجاها مشابها. وامتد هذا التصحيح ليشمل مجموعة واسعة من المعادن، حيث انخفضت أسعار الألومنيوم والنحاس والنيكل بعد الارتفاع الأخير.
المصدر: RT + وكالات