نبذة عن جمهورية كاريليا
31.05.2009 آخر تحديث [21:23]
هي إحدى جمهوريات روسيا الاتحادية و تتمتع بحكم ذاتي وتبلغ مساحتها 180.5الف كلم مربع و تحدها من الغرب فنلندا و من الشمال محافظة مورمانسك ويبلغ عدد سكانها 772 ألف نسمة منهم 73.6% روس 13.1% سكان اصليون مثل الكاريليون والفنلنديون والفيبس و غيرهم كما يقطن في الجمهورية الكثير من القوميات الأخرى من كل أنحاء الاتحاد السوفيتي السابق. وتوجد في كاريليا 13 مدينة و اكثر من 800 قرية واكبر المدن هي بتروزافودسك (282,5 ألف نسمة)، وكوندوبوغا(36,6 ألف نسمة ،وسيغيجا(35,8 ألف نسمة) ،وكوستوموكشا (31,5 ألف نسمة . يبلغ عدد المسلمين في كاريليا اكثر من 20000 نسمة وهم
يشكلون حوالي 2% من عدد السكان في العاصمة ويقطن 6000 مسلم و هم ينتمون إلي قوميات متعددة من اذريين وطاليش وتتار وبشكير واتراك وافار ودارغين وليزغين واوزبك وطاجيك وقيرغيز وروس وكاريليين و فنلنديين وغيرهم.
مدن وقرى جمهورية كاريليا
بيلومورسك، كيم، كوندوبوغا، كوستوموكشا، لاخدنبوخايا، مدفيجيغورسك، اولونتس، بيتروزافودسك، بيتكيارانتا، بودوج، سغجا، سورتافالا.
بحر من البحيرات
يوجد في كاريليا أكثر من ألف بحيرة. وتحتل كاريليا المرتبة الأولى في روسيا وفي العالم في عدد البحيرات من حيث المساحة في كل ألف متر مربع . ومن بين بحيرات كاريليا ما هو صغير ومغمور وما هو كبير ومشهور مثل بحيرة لادوغا وبحيرة اونيج اللتين تعتبران من أكبر بحيرات أوروبا. وترتبط البحيرات الكبيرة ببعضها البعض بوساطة الأنهار. ويوجد في كاريليا حوالي 27 ألف نهر. ان ضفاف بحيرات كاريليا جميلة جدا، ومعظمها صخرية. وتكون الصخور التي تحد البحيرات شامخة وحادة أو منحدرة طواها الجليد الذي زحف على المعمورة في عصر سحيق جدا، ولهذا يسميها الناس "جبين الخروف" . وكثيرا ما تغرق ضفاف البحيرات في الرمال. وقلما تكون الضفاف مكشوفة، إذ تغطيها الأحراش الغنية بالثمار والفطر.
وأكثر ما يشد انتباه زوار هذه المنطقة رؤية شلالات كاريليا. ويقع في كاريليا بحر شديد القساوة وهو البحر الأبيض وهو البحر الداخلي الوحيد في روسيا. وله سمات أخاذة. ويتميز هذا البحر بحيواناته بما فيها الحيتان، وجزره المنقطعة النظير وتاريخه المجيد .
وتشغل المناطق الطبيعية المحمية حوالي مليون هكتار أو 3ر5 في المائة من مساحة كاريليا. ويقع على بعد 50 كلم عن مدينة بتروزافودسك أول مصح في روسيا أسسه الإمبراطور بطرس الأول قبل 280 عاما. وتوجد في هذا المكان المعروف باسم "مارتسييالني فودي" ينابيع مياه معدنية ناجعة تحتوي على نسبة حديد لا مثيل لها في العالم.
نقوش و رسوم أثرية
ان كاريليا غنية بالآثار متمثلة في النقوش على الصخور. وتفيد إحصائيات تقريبية ان العدد الإجمالي للرسوم المنقوشة على الصخور في العالم يبلغ 20 مليون
نقش تتركز في ما يزيد عن 20 ألف منطقة في 78 بلدا.
وقد ذاع صيت ما يوجد في كاريليا من النقوش على الصخور في أنحاء العالم. وتتركز نقوش كاريليا في شمالها بالمنطقة المطلة على البحر الأبيض وفي جنوب شرقها وفي شرق بحيرة اونيج. وتزخر بالنقوش جوانب الصخور المطلة على الغرب وجنوب الغرب. ولم يكن هذا وليد الصدف، فالرياح التي تهب في الغالب من الغرب وجنوب الغرب، جعلت سطح الصخور المطلة على الغرب وجنوب الغرب ملساء.
واكتشف رجال الآثار عددا هائلا من الآثار الأخرى في بحيرة اونيج والبحر الأبيض.
ويبقى المحيط الطبيعي للصخور التي تحتوي على النقوش في منطقة بحيرة اونيغا كما هو منذ 6 آلاف سنة. ولكن لم يعلم العلماء بوجودها إلا قبل 150 سنة. وأشاد جميع الباحثين بالخصوصية المتميزة لنقوش اونيج. فقد وصف أحدهم ما رآه بأنه معبد هائل تمثل السماء قبته بينما تشكل الصخور التي تحتوي على النقوش جدرانه. أما المذبح فهو الأفق الذي يمتد إلى الشمس.
معابد قديمة
خلف الشعب السآمي الذي قطن في هذه المنقطة في عصر سحيق، آثارا فريدة وملغزة تتمثل في قطع الصخور او الحجارة التي استخدمت كمصليات، والمتاهات وهي عبارة عن أسوار دائرية من الحجارة التي تشكل دروبا ملتوية حلزونية تمتد إلى مركز المنشأة ويتراوح قطرها بين 5 و20 مترا. ولا يزال الغموض يكتنف الغرض الذي أقيمت من أجله هذه المتاهات. وقد تكون لها صلة بالسحر أو عبادة الموتى . إلا ان الباحثين لم يسوقوا حججا دامغة تؤكد فرضياتهم.
واكتشف رجال الآثار نحو 800 منشأة مختلفة من الحجارة في مجموعة جزر كوزوف في كاريليا. وعثروا في أكبر جزيرتين – نيميتكسي وروسكي – على بقايا معابد هائلة التي لا يوجد لها مثيل في العالم.
محمية "كيجي" الأثرية
توجد في كاريليا آثار تاريخية مهمة تم تسجيلها لدى منظمة اليونسكو في لائحة التراث العالمي وتقع هذه الآثار في جنوب شبه جزيرة زاونيجسكي حيث تقع مجموعة من الجزر الصغيرة التي تحمل احداها اسم كيجي ومعناه العيد.
واقيمت هناك معابد وثنية في غابر الزمان، ثم ظهرت في مكانها كنائس مسيحية خشبية. واحترقت هذه الكنائس بسبب العواصف الرعدية. وعاد الناس إلى هذا المكان في مطلع القرن الـ18 لينشئوا في البداية كنيسة شتويةا ذات 9 قبب، ثم ظهرت كنيسة اخرى ذات 22 قبة في عام 1714. واكتملت اللوحة المعمارية البديعة هناك في عام 1874 عندما أقيم برج الأجراس الكنائسية. وهذا هو المجمع المعماري الوحيد في العالم اليوم الذي يضم المعابد الخشبية ذات القبب المتعددة
جزيرة فالآم
شيد في القرن الـ14 في جزيرة فالآم التي تقع في بحيرة لادوغا (جنوب غرب كاريليا) دير أرثوذكسي وهو أحد اكبر الأديرة في روسيا. وأعيد بناؤه في نهاية
الثمانينات من القرن العشرين. وتجاور المعالم الأثرية التي تشتمل على المعابد والحدائق ومقبرة الدير وغير ذلك من المباني الهندسية، مظاهر الطبيعة الفارهة. وتعتبر جزيرة فالآم قبلة الحجاج الأرثوذكس في روسيا .
دير سولوفكي
يعتبر دير سولوفكي من أهم معالم المنطقة. وكانت قرى ناحية كيمسك تتبع لهذا الدير الذي أسسه رهبان قدموا من دير فالآم.
وتمثل جزر سولوفكي درة الشمال الروسي من الناحيتين الطبيعية والتاريخية. وتضم مجموعة جزر سولوفكي ست جزر كبيرة وأكثر من مائة جزيرة صغيرة. وتبلغ مساحتها حوالي 300 كيلومتر مربع وفيها أكثر من 500 بحيرة ترتبط فيما بينها بقنوات اصطناعية .
ويشكل دير الخلاص والتجلي عصب الحياة في مجموعة الجزر هذه على مدى ستة قرون تقريبا. وأسسه القديسان زوسيما وسافاتي في عام 1429.
ان جزر فالآم وكيجي وسولوفكي بما تحويه من آثار تاريخية، لا تمثل أهم معالم كاريليا فحسب ، بل تعد من أهم رموز التراث الثقافي الروسي والعالمي.
المصدر: موقع الادارة الدينية لمسلمي كاريليا